الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء
85
تحرير المجلة
يكن طرف موجود فعلًا وأراد إثبات موضوع بإصدار الحكم له من الحاكم ليكون دافعاً لدعوى محتملة لم يجب على الحاكم سماعها فلو سمعها لم يترتب على حكمه فلو ادعى المدعي تعاد الدعوى من رأس واستقرب السيد ( قده ) سماعها وترتب الأثر على حكمه لو حكم وانه لا يجوز وهو محل نظر ولا يقاس هذا على الحكم بالهلال والحدود التي لا خصومة فيها فليتدبر ( العاشر ) الجزم في الدعوى فلا تسمع الدعوى الظنية والوهمية على المشهور وخالفهم جماعة فأجازوا سماع الاحتمالية فضلًا عن الظنية وفصل آخرون بين ما يعسر الاطلاع عليه كالقتل والسرقة ونحوهما وعن بعض تخصيص السماع بصورة احتمال الإقرار أو وجود البينة إذا ادعى المدعي أحدهما فإن حصل أحدهما نظرها الحاكم وإلا سقطت طبعاً وقد تمادى الجدال وتدافع بينهم الاستدلال في هذا المجال ، والأوجه عندي في أمثال هذه القضايا أن ترد إلى نظر الحاكم فإن ظهر له من الخصوصيات المقامية والقرائن الحالية ان في ردها تضييع حق أو مشايعة باطل لزمه سماعها وإن وجدها واهية بحد ذاتها وإنها لا تنتهي إلى غاية تركها ، وقد ورد في جملة من أحاديث أهل البيت سلام اللَّه عليهم ما يدل على جواز الاستحلاف على التهمة كخبر بكر بن حبيب قلت لأبي عبد اللَّه عليه السّلام أعطيت جبة إلى القصار فذهبت بزعمه فقال عليه السلام ان اتهمته فاستحلفه وفي خبر آخر لا يضمن القصار الا ما جنت يداه وإن اتهمته أحلفته ، نعم لا يمكن هنا رد اليمين على المدعي لعدم جزمه فيقضي